أحكام وآداب يوم الجمعة - اللغة العربية
إعداد : نوفل بن محمد علي المديني
بسم
الله الرحمن الرحيم
سبب تسمية الجمعة
اختلف
أهل العلم في سبب تسمية يوم الجمعة بهذا الاسم، مع اتفاقهم أنه كان في الجاهلية
يسمى بيوم العروبة، ويمكن أن نجمل أقوال العلماء فيما يلي:
1- لأن
كمال الخلق جُمع فيه.
2- لأن
خلق آدم جمع فيه.
3- لاجتماع
الناس للصلاة فيه.
4- لأن
كعب بن لؤي كان يجمع قومه فيه فيذكرهم ويأمرهم بتعظيم الحرم، ويخبرهم بأنه سيبعث
منه نبي.
5- لأن
أسعد بن زرارة كان يجمِّع الأنصار فيه ويذكرهم، فسمَّوه بالجمعة حين اجتمعوا إليه.
6- لاجتماع
آدم وحواء في هذا اليوم؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 2 صـ 411).
فضائل يوم الجمعة
الجمعة يوم عيد
×
روى أبو داود عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال: قد اجتمع في يومكم هذا عيدانِ، فمن شاء أجزأه من
الجمعة، وإنا مجمِّعون- حديث صحيح؛
صحيح أبي داود للألباني، حديث 948
×
روى ابن ماجه عن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن هذا يوم عيدٍ جعله الله للمسلمين، فمن جاء إلى
الجمعة فليغتسل، وإن كان طيبٌ فليمَسَّ منه، وعليكم بالسواك-حديث حسن؛ صحيح ابن
ماجه للألباني، حديث 9
يوم الجمعة أفضل الأيام
×
روى مسلم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه
أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة- صحيح مسلم جـ 2 ـ كتاب
الجمعة، حديث 18
الجمعة كفَّارة للذنوب
×
روى مسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ
من خطبته، ثم يصلي معه - غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيامٍ-مسلم
جـ 2، حديث 857
×
روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقول: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى
رمضان: مكفِّراتٌ ما بينهن إذا اجتنب الكبائر- مسلم جـ 1كتاب الطهارة/ حديث
16
الملائكة تكتب أسماء المصلين
×
روى مسلم عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم الجمعة، كان على كل بابٍ من أبواب المسجد
ملائكةٌ يكتبون الأولَ فالأول، فإذا جلس الإمام طَوَوُا الصحف وجاؤوا يستمعون
الذكر، ومَثل المُهجِّر كمثل الذي يُهدي البَدَنة، ثم كالذي يُهدي بقرةً، ثم كالذي
يُهدي الكبش، ثم كالذي يُهدي الدجاجة، ثم كالذي يُهدي البيضة - مسلم، حديث 85
يوم الجمعة فيه ساعة إجابة
×
روى الطبراني في
الأوسط عن أنس
بن مالك قال: عرضت الجمعة على
رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء جبريل في كفه كالمرآة البيضاء، في وسطها
كالنكتة السوداء، فقال: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة، يعرضها عليك ربك؛ لتكون
لك عيدًا، ولقومك من بعدك، ولكم فيها خير تكون أنت الأول، ويكون اليهود والنصارى
من بعدك، وفيها ساعة لا يدعو أحدٌ ربَّه بخير هو له قسْمٌ إلا أعطاه، أو يتعوذ من
شر إلا دفع عنه ما هو أعظم منه، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد - حديث
صحيح؛ صحيح الترغيب جـ 1، حديث 691
×
روى أبو داود عن جابر بن عبدالله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال: يوم الجمعة ثنتا
عشرة - يريد ساعةً - لا يوجد مسلمٌ يسأل الله عز وجل شيئًا، إلا آتاه الله عز وجل،
فالتمسوها آخر ساعةٍ بعد العصر- حديث صحيح؛ صحيح أبي داود، حديث 926
يوم الجمعة أكمَل الله لنا فيه الدِّين
×
قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، قال عمر : والله، إني لأعلم
اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والساعة التي نزلت فيها
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية يوم عرفة ، في يوم جمعة . رواه البخاري ، عن الحسن
بن صباح . ورواه مسلم ، عن عبد
بن حميد ، كلاهما عن جعفر بن عون .
×
عن عمار بن أبي عمار قال
: قرأ ابن عباس هذه
الآية ومعه يهودي (اليوم أكملت لكم
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فقال اليهودي: لو نزلت
هذه الآية علينا في يوم لاتخذناه عيدا، فقال ابن عباس : فإنها نزلت في عيدين اتفقا في يوم واحد : يوم جمعة وافق ذلك يوم
عرفة .
سنن وآداب يوم الجمعة
إن ليوم الجمعة
آدابًا كثيرة، يمكن أن نجملها فيما يلي:
الاغتسال وارتداء أفضل الثياب مع الطِّيب
×
روى البخاري عن سلمان الفارسي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يغتسل رجلٌ
يوم الجمعة، ويتطهَّر ما استطاع من طُهرٍ، ويدَّهن مِن دُهنه، أو يمس من طيب بيته،
ثم يخرج فلا يفرِّق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم يُنصت إذا تكلم الإمام -
إلا غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى -البخاري، حديث 883
×
وروى الترمذي عن سمرة بن جندبٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: من
توضأ يوم الجمعة، فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل- حديث صحيح؛ صحيح
الترمذي للألباني، حديث 411
وقت الغسل في يوم الجمعة
يبدأ غسل يوم الجمعة
من بعد أذان الفجر؛ فمن اغتسل بعد الفجر أجزأه، ومن اغتسل قبـل الفجـر لم يجزئه،
ومن اغتسل ثم أحدث، أجزأه الغُسل، وكفاه الوضوء؛ (المغني لابن قدامة جـ 3 صـ 227).
الذهاب مبكرًا إلى المسجد
×
روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم
راح، فكأنما قرَّب بدَنةً، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرَّب بقرةً، ومن راح
في الساعة الثالثة فكأنما قرَّب كبشًا أقرنَ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما
قرَّب دجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرَّب بيضةً، فإذا خرج الإمام
حضرت الملائكة يستمعون الذكر - البخاري حديث 881/ مسلم حديث 85
قراءة سورة الكهف
×
روى النسائي عن أبي
سعيد الخدري: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ سورة الكهف يوم
الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين- حديث صحيح؛ صحيح
الترغيب للألباني جـ 1 حديث 736
الإكثار من الدعاء والصلاةِ على النبي صلى الله عليه وسلم
×
روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر
يوم الجمعة فقال: فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ
وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه- مسلم حديث 852
×
روى أبو داود عن أوس بن أوسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إن من أفضل أيامكم يومَ الجمعة؛ فيه خُلق آدم،
وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة؛ فأكثِروا علَيَّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتَكم
معروضةٌ عليَّ، قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تُعرَض صلاتنا عليك وقد أرِمْتَ؟
يقولون: بَلِيتَ، فقال: إن الله عز وجل حرَّم على الأرض أجسادَ الأنبياء- حديث
صحيح؛ صحيح أبي داود للألباني، حديث 925
قراءة سورة السجدة والإنسان في فجر الجمعة
من السنَّة في
صلاة فجرِ يوم الجمعة: قراءةُ سورة السجدة كاملةً في الركعة الأولى، وقراءة سورة
الإنسان كاملة في الركعة الثانية.
×
روى مسلم عن ابن عباسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
في صلاة الفجر يوم الجمعة "الم تنزيل السجدة" و ﴿ هَلْ
أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ﴾،
وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورةَ "الجمعة"
و"المنافقين-مسلم جـ 2 حديث 879
• تنبيه
هام:
ما يقوم به كثير
من الناس من قراءة بعض آيات من سورة السجدة، وبعض آيات من سورة الإنسان في الركعة
الثانية - فهو بدعة مخالِفة لسنَّة النبي صلى الله عليه وسلم.
• فائدة
هامة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا ينبغي المداومة عليها (يقصد قراءة سورة السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة)، بحيث يتوهَّم بعض الجهال أنها واجبة، وأن تاركها مسيء، بل ينبغي تركها أحيانًا؛ لعدم وجوبها- زاد المعاد لابن القيم جـ 1 صـ 44.
تستمر ,,,,,>>>>
.png)
No comments:
Post a Comment