وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
أي ثواب الله في الدار الآخرة خير من الدنيا وأبقى، فإن الدنيا دانية فانية، والآخرة شريفة باقية، فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى، ويهتم بما يزول عنه قريباً ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد.
ﭧ ﭨ ﭽوَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىﭼ الضحى: ٤
ﭧ ﭨ ﭽقُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىﭼ النساء: ٧٧
ﭧ ﭨ ﭽوَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَﭼ النحل: ٣٠
ﭧ ﭨ ﭽوَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاﭼ يوسف: ١٠٩
ﭧ ﭨ ﭽوَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًاﭼ الإسراء: ٢١
قال
الشيخ السعدي: وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب، وأبقى لكونها دار خلد وبقاء وصفاء،
والدنيا دار فناء، فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترحة الأبد، فحب الدنيا وإيثارها
على الآخرة رأس كل خطيئة- تفسير السعدي: 1/921
· يقول تعالى مبيناً حقارة الدنيا:
ﭧ ﭨ ﭽاعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِﭼ الحديد: ٢٠
· ﭧ ﭨ ﭽوَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًاﭼ الكهف: ٤٥
وقال القرطبي: متاع: أي يتمتع بها قليل ثم تنقطع وتزول. ودار الآخرة هي دار الاستقرار والخلود.
وقال e
(الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) رواه مسلم .
وقال e
(ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) رواه الترمذي .
وقال النبي r (ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم
إصبعه في اليم فلينظر بما يرجع) رواه مسلم
-
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم بِمَنْكِبِى فَقَالَ كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ
سَبِيلٍ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ
وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ
وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ- البخاري
من أقوال السلف:
وقال أبو داود
وهو من تلاميذ الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت الإمام أحمد بن حنبل ذكر الدنيا .
وقال ابن القيم: لا تدخل محبة الله في قلب فيه حب
الدنيا إلا كما يدخل الجمل في سم الإبرة- الفوائد: 1/98
وقال
في فصل "الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج"- والسير في طلبها كالسير في
أرض مسبعة -أي كثيرة السباع- السباحة فيها كالسباحة في غدير التمساح- الفوائد: 1/46
.png)
No comments:
Post a Comment