فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى
(فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى) قال
ابن كثير: "ذَكِّرْ
حَيْثُ تَنْفَع التَّذْكِرَة وَمِنْ هَهُنَا يُؤْخَذ الْأَدَب فِي نَشْر الْعِلْم فَلَا
يَضَعهُ عِنْد غَيْر أَهْله"، كَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤْمِنِين عَلِيٌّ: «حَدِّثُوا النَّاسَ، بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ
أَنْ يُكَذَّبَ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ»- تعليق البخاري
- عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ
اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ
قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ، إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً»-
مسلم 1/11
· هناك
كلام كثير للمفسرين حول معنى هذه الآية، وأن ما ذكره ابن كثير في معناه هو المناسب
والظاهر للآية.
قال السعدي: ومفهوم
الآية أنه إن لم تنفع الذكرى، بأن كان التذكير يزيد في الشر، أو ينقص من الخير لم
تكن مأموراً بها، بل هو منهي عنها، فالذكرى ينقسم الناس فيها قسمين: منتفعون
وغير منتفعين.
· قال
ابن مسعود: (كان رسول الله e
يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا) متفق عليه .
· وهذا
مسلك الأنبياء عموماً ومنهم: نبينا محمد e .
قال العرباض بن سارية (خرج علينا رسول الله e فوعظنا موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون).
وكان موسى عليه الصلاة والسلام يعظ بني إسرائيل، فوعظهم مرة موعظة حتى بكوا منها واخضلت لحاهم بدموعهم، ورب العزة قال: ﭽوَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًاﭼ النساء: ٦٣، فالموعظة مسنونة، لكن ينبغي ألا يكثر في الوعظ.
· الذكرى تشتمل على ثلاث حكم:
الأولى:
خروج فاعلها من عهدة الأمر بها.
الثانية: رجاء النفع لمن يوعظ بها.
الثالثة: إقامة الحجة على الخلق .
(سَيَذَّكَّرُ) أي:
سيتعظ وينتفع بالذكرى.
(مَن يَخْشَى) أي:
الذي يخاف الله وقيامه بين يديه، كما قال تعالى (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ
يَخْشَاهَا).
.png)
No comments:
Post a Comment